مجد الدين ابن الأثير
321
النهاية في غريب الحديث والأثر
( عوف ) ( س ) في حديث جنادة " كان الفتى إذا كان يوم سبوعه دخل على سنان بن سلمة ، قال : فدخلت عليه وعلى ثوبان موردان ، فقال : نعم عوفك يا أبا سلمة ، فقلت : وعوفك فنعم " أي نعم بختك وجدك . وقيل : بالك وشأنك . والعوف أيضا : الذكر ، وكأنه أليق بمعنى الحديث ، . لأنه قال يوم سبوعه ، يعنى من العرس . ( عول ) ( ه ) في حديث النفقة " وابدأ بمن تعول " أي بمن تمون وتلزمك نفقته من عيالك ، فإن فضل شئ فليكن للأجانب . يقل : عال الرجل عيالة يعولهم إذا قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما . وقال الكسائي : يقال : عال الرجل يعول إذا كثر عياله . واللغة الجيدة : أعال يعيل . * ومنه الحديث " من كانت له جارية فعالها وعلمها " أي أنفق عليها . ( ه ) وفى حديث الفرائض والميراث ذكر " العول " يقال : عالت الفريضة : إذا ارتفعت وزادت سهامها على أصل حسابها الموجب عن عدد وارثيها ، كمن مات وخلف ابنتين ، وأبوين ، وزوجة ، فللابنين الثلثان ، وللأبوين السدسان ، وهما الثلث ، وللزوجة الثمن ، فمجموع السهام واحد وثمن واحد ، فأصلها ثمانية ، والسهام تسعة ، وهذه المسألة تسمى في الفرائض : المنبرية ، لأن عليا رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير روية : صار ثمنها تسعا . * ومنه حديث مريم عليها السلام " وعال قلم زكريا عليه السلام " . أي ارتفع على الماء . ( س ) وفيه " المعول عليه يعذب " أي الذي يبكى عليه من الموتى ، يقال : أعول يعول إعوالا إذا بكى رافعا صوته . قيل : أراد به من يوصى بذلك . وقيل : أراد الكافر . وقيل : أراد شخصا بعينه علم بالوحي حاله ، ولهذا جاء به معرفا . ويروى بفتح العين وتشديد الواو ، من عول للمبالغة . ( س ) ومنه رجز عامر :